السيد جعفر مرتضى العاملي
273
زواج المتعة
أمراً بتحريمها ، فقطع بذلك الطريق على علي « عليه السلام » ، ولو أن الأمر بقي على حاله ، فإنه « عليه السلام » كان سيأمر بها ، والشاهد على ذلك هو تلك النصوص الأخرى المنقولة عن علي « عليه السلام » ، لهذا الحديث بالذات ، حسبما أشرنا إليه آنفاً . خامساً : إن كون علي « عليه السلام » ممن يقول بحلية المتعة مشهور عنه ، وإن نفس الكلمة التي هي مورد الحديث ، تدل على تخطئته لعمر بن الخطاب ، في تحريمه للمتعة . سادساً : قوله : إن إقرار علي « عليه السلام » : أنه لولا منع عمر من المتعة لأمكن لكل زانٍ أن يدعي أنه يستمتع ويتخلص من الزنا ، ومن عقوبته . غير صحيح ، لأن قوله : « ما زنى إلا شقي » معناه ليس أنه ما زنى في زعمه واعتقاده ، بل المراد : ما زنى في الواقع إلا شقي ، فإن إجراء الكلام يقتضي حمله على الحقيقة والواقع ، لا على التخيل ، والافتراض . .